منتديات ذوق لاصحاب الذوق
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 منهجية بعض الكتب المؤلفة في السيرة من حيث العقيدة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ismai.l-.
عضو فعال
عضو فعال


عدد المساهمات : 196
نقاط : 3094
تاريخ التسجيل : 19/02/2011

مُساهمةموضوع: منهجية بعض الكتب المؤلفة في السيرة من حيث العقيدة    السبت فبراير 19, 2011 7:33 pm

<hr style="color: rgb(255, 249, 251); background-color: rgb(255, 249, 251);" size="1">






<div align="center"><font color="blue">منهجية الكتب المؤلفة في السيرة النبوية من حيث العقيدة</font></div><font size="4">إن
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات
أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا
الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد:<br>
إن مجال الكتابة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم قد تطور عبر العصور،
فبينما كان المصنفون في أول الأمر يهتمون بذكر الأخبار والأحداث والوقائع
والتواريخ في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم أصبح اهتمام المصنفين الذين
جاؤوا من بعدهم شرح هذه الأخبار والتعليق على هذه الأحداث، وذكر الفوائد،
وفقه الأحداث، هذا ما دفع كثيرا من المصنفين للخوض في السيرة بناء على
خلفياتهم العقدية والمذهبية، فأصبحنا نقف على مخالفات عظيمة في جانب
العقيدة خصوصا في أبواب النبوات والدلائل والصحابة....<br>
ويمكن أن نجمل الأخطاء العقدية في كتب السيرة في الاتجهات التالية:<br>
أ_ <font color="red">الاتجاه الفلسفي المنكر للنبوة والوحي:</font><br>
إن من العقائد التي أصلها الفلاسفة فانتصروا لها في كتبهم وهي من أبرز
طاماتهم الاعتقاد بأن النبوة من المكتسبات بحيث يمكن الوصول إليها لتهذيب
النفس وتخليصها من الشوائب والأوصاف المذمومة، وتحليتها بالأوصاف الممدوحة،
هذا الاعتقاد البعيد كل البعد عن الإيمان والإسلام تسرب إلى كتب السيرة
خصوصا المعاصرة، منها كتاب: حياة محمد لمؤلفه محمد حسنين هيكل، وكتاب: على
هامش السيرة لمؤلفه طه حسين، وكتاب: عبقرية محمد لعباس محمود العقاد،
وكتاب: محمد رسول الحرية للشرقاوي.<br>
هذه الكتابات التي انتشرت أوائل القرن العشرين الميلادي حاولت أن تعرض
النبي صلى الله عليه وسلم مجردا من النبوة والوحي والدلائل، واستعاضت
بكلمات أخرى موروثة عن زنادقة أروبا من المستشرقين، فألبسوا النبي صلى الله
عليه وسلم ألقابا لم يتفطن لخطورتها إلا من وقف على مخازيهم، وأدرك
مقاصدهم منها، فأبدلوا النبوة بالبطولة والعبقرية، وأبدلوا الوحي بالملكات
النفسية والعظمة الإنسانية، والذكاء الفردي، ومنهم من تطاول وأعطى لهذه
المفاهيم شعارا من كتاب الله فقال:{قل إنما أن بشر مثلكم} ووقف عند قوله
{مثلكم} مجردا النبي صلى الله عليه وسلم عن الوحي، هذا وإن هؤلاء المنحرفين
لم يقفوا عند هذا الحد، بل طعنوا في النبي صلى الله عليه وسلم بتهم قديمة
قد نطق بها أسلافهم من اليهود والنصاري وزنادقة وباطنية وأعداء الإسلام
عموما، كطعنهم في النبي صلى الله عليه وسلم وقولهم: إن ما جاء به قد أخذه
من كتب أهل الكتاب، وممن حاول تسريب هذه العقيدة الضالة، أعمى البصر
والبصيرة طه حسين، ومن مكر هذا الأخير إغراق السيرة بالأساطير والأخبار
الموجودة في كتب التواريخ مما يجعل السيرة تظهر كأنها مصب خرافات أهل
الكتاب.<br>
ومن مطاعنهم أيضا محاولة النيل من النبي صلى الله عليه وسلم من خلال بعض
الأحداث في السيرة كقصة زواجه من زينب بنت جحش رضي الله عنها، وتعدد
الزوجات، وقصة الغرانيق، وقصة الإفك، كل هذا محاولة منهم الطعن في النبي
صلى الله عليه وسلم، وغرس الشك في نبوته.<br>
ب_ <font color="red">الاتجاه المعتزلي:</font><br>
إن من أشهر عقائد المعتزلة في باب النبوات إنكارهم جانب الدلائل والمعجزات
كما هو معلوم، فدلائل نبوته صلى الله عليه وسلم تستغرق السيرة من مولده إلى
وفاته، هذا الأمر جعل المؤلفين من المعتزلة في هذا المجال يجردون سيرة
الرسول صلى الله عليه وسلم من آيات النبوة، وقد سلكوا في ذلك طرقا مختلفة
منها الطريقة القديمة المتمثلة في اعتبار الخوارق من الأمور المخالفة
للعقل، والقاعدة عندهم أن ما خالف العقل إما أن يكون كذبا، وإما أن يكون
خطأ فلا يعرج عليه، ومنهم من سلك طرقا جديدة وفي الحقيقة هو بعث لذلك
الاعتقاد القديم، لكن أسموه بأسماء عصرية: كالبحث العلمي، والتطور
التقني... فجعلوا بعض معجزات النبي صلى الله عليه وسلم لا علاقة لها بحقيقة
الوحي والنبوة، كالسياحة الروحية بالنسبة للإسراء، والدعم المعنوي بالنسبة
للمغازي كبدر والأحزاب وحنين..<br>
ج_ <font color="red">الاتجاه الصوفي:</font><br>
لقد وجدت الصوفية في كتب السيرة الممتلئة بالأحاديث الضعيفة مرتعا خصبا
للتأصيل لعقائدهم المنحرفة مستغلين بذلك بعض الوقائع في السيرة، فاستدلوا
للخلوة، والسياحة في الأرض وترك الأولاد والأهل، بوقائع قبل البعثة،
واعتزال النبي صلى الله عليه وسلم في غار حيراء، وبث العقائد الفاسدة
الكاسدة حول القبور، وتأثير الأموات والأقطاب من خلال الوقوف على مولد
النبي صلى الله عليه وسلم والمبالغات الواضحة في مدحه وإخراجه عن حد
البشرية، إلى مقامات تختص برب العالمين، فالصوفية قد أبرزوا عقائدهم
المنحرفة المتسمة بالغلو في النبي صلى الله عليه وسلم، والحيف في جانب
الألوهية والمتمثل في الاعتقاد في الأموات النفع والضر وغيرها من العقائد
الشركية الباطلة.<br>
<font color="red">خلاصة</font>: هذه بعض اتجاهات المؤلفين في السيرة، وقد
وجدت في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم مرتعا خصبا للترويج لأفكارها
المنحرفة، ومعتقداتها الفاسدة، فوظفت سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم
لخدمة هذه الأغراض الباطلة. والواجب أن تستثمر السيرة النبوية لخدمة
الإسلام، ويؤخذ منها الدروس والعبر والعظات وفق منهج رباني لا زيغ فيه ولا
انحراف، ولا سبيل إلى ذلك إلا باعتماد منهج أهل السنة والجماعة في قراءة
السيرة. والله أعلم<br>
<font color="red">وكتبه</font>: <font color="darkred">رشيد الزات غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين لا تنسونا من خالص دعائكم</font>.</font>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
منهجية بعض الكتب المؤلفة في السيرة من حيث العقيدة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات احساس :: {.. ذُوقْ الإحٌسآسْ الـعَآمْ ~ :: ::. نـَسٌآئِمْ إيٌـمَانِيٌه .::-
انتقل الى: